|
قصة فيها عبرة وعظة لمن كان له قلب أوألقى السمع وهو شهيد
قصة تحكي عن طفل اضطرته
الحاجة للعمل ومع العمل لم يترك السعي للطاعات، فهو على صغر
سنه صائم ومواظب على
صلاة الجماعة.. متوكل على الله، ولم ينسى ماعليه من حقوق
تجاه ربه وخالقه سبحانه
وتعالى.
دخل رجل صالح السوق ، فاشترى سمكا ووضعه في زنبيل فأتاه
غلام
صغير
فقال : يا عمي هل تريد أن أحمله وأوصله البيت
.
فقال الرجل
:
إنك لا تستطيع
.
فقال الغلام : أنني أقدر على حمله طالبا العون والمساعدة من
الله
.
فقال الرجل: دونك هذا احمله
.
فحمله الغلام على رأسه وسار في
الطريق وفي أثناء سيرهما سأله الرجل ما حملك على هذا العمل
وأنت صغير ؟
فقال الغلام : الحاجة يا عمي وفي أثناء سيرهما أذن المؤذن
مناديا لصلاة
الظهر ، فما كان من الغلام إلا أن أتجه إلى المسجد ووضع
السمك عند باب المسجد
فاستغرب الرجل من صنيعه وسأله الرجل ماذا تريد هنا ؟
فقال الغلام : ألم
تسمع منادي الرحمن ينادي للصلاة
فقال الرجل وكيف نصنع بالسمك ؟ إنه سوف
يؤخذ
فقال الغلام : هون عليك فلن يؤخذ بإذن الله تعالى وأضاف
قائلا هيا بنا
نؤدي الفريضة وبعد ذلك نواصل المسير
فما كان من الرجل إلا أن أجاب الغلام
ودخلا المسجد وأديا صلاة الظهر في جماعة
.
وبعد انتهاء الصلاة خرجا وإذا
بالسمك مكانه لم يأخذه أحد فقد حفظه الله تعالى بحفظ الغلام
لله – احفظ الله يحفظك
–
فحمل الغلام الزنبيل وسار في الطريق متجهين إلى بيت الرجل
.
وأستأنف الرجل
الصالح حديثه معه مستغربا إجاباته فهو صغير لكنه يتكلم بعقل
كبير – فسبحان من خلق
الإنسان وعلمه البيان
-
قائلا له لعلك تتغدى معنا اليوم ؟
فقال
الغلام : إني صائم
فقال الرجل : إذا تفطر معنا
فقال الغلام : إذا
كان ولابد فتأتون به إلى المسجد فأنا موجود فيه وقت الإفطار |